المحقق الحلي
106
المعتبر
بوجوب القيام مع أمن المطلع ، ومنع ذلك جماعة من الجمهور ممن أوجب الصلاة جالسا " ، لأن الساتر لا يلصق بجلد المصلي فجرى مجرى عدمه . لنا أن الستر يحصل عن المشاهدة ولا نسلم أن التصاق الساتر شرط ، ويؤيد ذلك ما رواه أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها ، وركع ) ( 1 ) . الثاني : لو وجد وحلا ، أو ماءا كدرا بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله لأن فيه ضررا ومشقة . الثالث : لو وجد ما يستر إحدى العورتين وجب ، وصلى كالعاري لأن ستر العورتين واجب ، فلا يسقط وجوب إحديهما بفوات الأخرى ، وستر القبل أولى لأن الدبر مستور بالأليتين . الرابع : قال في المبسوط : لا بأس أن يصلي الرجل في ثوب وإن لم يزر جيبه فإن كان في الثوب خرق لا يحاذي العورة فلا بأس به ، وإن حاذى العورة لم يجز ، ولو كان جيبه واسعا " بحيث لو ركع بانت له عورة لم يجب ستر ذلك وكانت صلاته ماضية ، وقد روى ذلك رجل ، عن أبي عبد الله قلت : ( يقولون الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويده داخل القميص إنما يصلي عريانا " ؟ قال : لا بأس ) ( 2 ) الخامس : لو انكشفت العورة ولم يعلم سترها ولم تبطل صلاته تطاولت المدة قبل علمه أو لم تطل كثيرا كان الكشف أو قليلا لسقوط التكليف مع عدم العلم . مسألة : الجماعة مستحبة للعراة رجالا كانوا أو نساءا ، ويصلون صفا واحدا جلوسا يتقدمهم الإمام بركبتيه " وهو اختيار علمائنا ، وقال أبو حنيفة : يصلون فرادى وإن كانوا في ظلمة صلوا جماعة .
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 50 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 23 ح 4 .